الزمخشري

381

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

أيقنوا بالموت فخلوه . فنظرت فإذا هو قد فتح عينيه وتأمل ثم وثب وهرب . وسلاح الثعلب سلاحه وهو أنتن من سلاح الحبارى . فإذا تعرض للقنفذ ولقيه شوكه واستدار كالكرة صلح عليه فانسدخ مما يغشى عليه من نتن سلاحه فعندها يقبض على مراق بطنه . وإذا كثرت البراغيث في فروة الثعلب تناول ففيه صوفة ثم يدخل في الماء قليلاً قليلاً . والبراغيث ترتفع إلى أن يغمس خطبه فتجتمع في الصوفة ثم يرميها في الماء ويثب إلى الشط . ربما كانت الأرض ملبسة بالجليد مغشاة بالثلج والكلاب العاقل المجرب لا يدري أين مكان الوحش فلا يزال يتبصر ويتشمم حتى يقف على أفواه الحجرة ويثير الذي فيها . أبو عبيدة : خرج رجل إلى جبانة بلده مع أخيه وجار له ينتظر الرفاق وتبعه كلب له فضربه ورماء بحجر فلم ينته فلما قعد ربض بين يديه وجاء عدو له يطلب بطائلة فجرح جراحات وطرح في بئر قريبة القعر وحثي عليه التراب وقد فر أخوه وجاره والكلب ينبح حوله . ثم أتاه عند انصراف العدو وكشف التراب عن رأسه حتى تنفس ومر ناس فاستشالوه وأدوه إلى أهله وسمي الموضع ببئر الكلب وقيل في ذلك . يعود عنه جاره وشقيقه * وينبش عنه كلبه وهو ضاربه اقتنى رجل جرواً ثم غاب عنه سنة ورجع وهو كلب شاغر فعرفه وتبصبص حوله وصاح صبيحة السرور بقدومه . وكان يثب على كل أحد ويتوعده وقد زجره صاحبه عن صديق له ثلاث مرات فاستثناه بعد